الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية المنصف بن مراد يكتب عن عبد الرزاق الرحال وحور الجنة

نشر في  27 سبتمبر 2018  (11:59)

بقلم المنصف بن مراد

لقد اصيب الحداثيون بنوع من الهستيريا بعد تصريحات السيد عبد الرزاق الرحال المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي الذي اعتبر أن ضحايا الفياضانات شهداء في حين ستتحول الفتاتان الغريقتان الى «حور العين في الجنة»!

في البداية أعبر عن رفضي المطلق لهذا الكلام ولهذه التصريحات الإدارية التي طغى عليها الجانب العقائدي، وكنت اتمنى أن يقع فقط توبيخ سي عبد الرزاق لا ايقافه عن العمل لان نكبة العائلات التي فقدت أفرادا منها لا يمكن الاستخفاف بها، ولا يمكن بأي حال من الأحوال التعبير وقتها عن «فرح» مثل فرح السيد الرحال.

في حقيقة الأمر لقد عبّر الحداثيون عن سخطهم وكأنهم بصفة لا ارادية يعبرون عن غضبهم من التيار العقائدي بما في ذلك حزب النهضة.. كانت مناسبة «لتفريغ القلب» ورفض التهديدات التي قد تصدر عن التيار السياسي الديني، فوقع القبض على «سي عبد الرزاق» ونسينا كلنا أنّ هذا النوع من التهديدات أصبح «خبزنا اليومي» في عدد من المساجد والاجتماعات والمنابر الاعلامية وحتى الادارات دون ذكر عدد من الأحزاب التي أعلنت تكفير الدولة والشعب..

ورغم أننا نسبح في بحر هذه التهديدات، لم تتدخل الحكومة ولا أي وزير وخاصة وزيري الداخلية والشؤون الدينية أو كذلك النيابة العمومية لإيقاف هذا التيار في حين اكتفى معظم الديمقراطيون بالنضال على الفايسبوك! اما معظم المفكرين والمبدعين فتراهم يرفضون توحيد جهودهم، وهم في عدم وعيهم «فرحين مسرورين» غارقين في نرجسيتهم القاتلة!
وفي حين انّ تونس تضم عشرات الالاف من مناصري التشدد أو من داعمي القراءة البدائية او السياسية للنص القرآني، صببنا اهتمامنا نحو السيد عبد الرزاق الرحال وشتمنا وحكمنا، وتركنا ـ نحن والحكومة ـ المتشددين والإرهابيين في بحر أمان.